السيد الخوئي

220

معجم رجال الحديث

ومما يشهد على جلالة يونس ومكانته من الفقه ، أن محمد بن يعقوب الكليني عقد في الكافي بابين لكلام يونس ، الأول في تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم ، والفرق بين النكاح والسفاح والزنا ، الجزء 5 ، الباب 89 . والثاني : باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة ، الجزء : 7 ، الباب 11 وقد تقدم في ترجمة المغيرة بن سعيد ، شدة اهتمامه بتمييز الأحاديث صحيحها عن سقيمها ، فقد وافى العراق فوجد بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، ووجد أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، متوافرين ، فسمع منهم وأخذ كتبهم ، فعرضها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة ، ( الحديث ) . وأما الروايات الذامة فهي كما تلي : " علي بن الحسن بن علي بن فضال ، قال : حدثني مروك بن عبيد ، عن محمد ابن عيسى القمي ، قال : توجهت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستقبلني يونس مولى آل يقطين ، فقال : أين تذهب ؟ قلت : أريد أبا الحسن ، قال أسأله عن هذه المسألة ، قل له : خلقت الجنة بعد ؟ فإني أزعم أنها لم تخلق ، قال : فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فجلست عنده ، فقلت له : إن يونس مولى آل يقطين أودعني إليك رسالة ، قال : وما هي ؟ قلت : قال أخبرني عن الجنة خلقت بعد ، فإني أزعم أنها لم تخلق ، فقال : كذب فأين جنة آدم عليه السلام " . أقول : هذه الرواية ضعيفة بالارسال . " علي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن يزيد بن حماد ، عن ابن سنان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن يونس يقول : إن الجنة والنار لم يخلقا ، فقال : ماله لعنه الله ، وأين جنة آدم ؟ " . أقول : هذه الرواية ضعيفة بعلي .